ابن الجوزي
253
كشف المشكل من حديث الصحيحين
معي شريكا لا تعلمه لي ( 1 ) . وقوله : فإذا أرادوا أن يطعموها شجروا فاها : أي فتحوه بعصا ثم أوجروها . والوجور : ما أدخل في الفم من دواء أو غذاء تستدرك به القوة . وفي هذا الحديث نفلني : أي أعطنيه من النفل ، وهو الزيادة على سهم الغنائم . والقبض بفتح الباء : اسم لما قبض من المغانم وجمع . والحش : البستان ، ويقال بضم الحاء . وقوله : أخذ رجل أحد لحيي الرأس . يريد عظم الفك . والفرز : الشق . قوله : فأنزل الله تعالى : ( إنما الخمر والميسر 000 ) [ المائدة : 90 ] قد ذكرنا في مسند عمر معنى تسمية الخمر خمرا ( 2 ) . فأما الميسر فقال الزجاج : إنما كان الميسر قمارا في الجزر خاصة ، وكل القمار حرام قياسا عليه ( 3 ) . قال ابن قتيبة : يقال : يسرت : إذا ضربت بالقداح . ويقال للضارب بالقداح ياسر وياسرون ويسر وأيسار وكان أصحاب الثروة والأجواد في الشتاء عند شدة الزمان وكلبه ينحرون جزورا ويجزءونها أجزاء ، ثم يضربون عليها بالقداح ، فإذا قمر القامر جعل ذلك لذوي الحاجة ، وكانوا يتمادحون بذلك ، ويتسابون بتركه ، ويعيبون من لا ييسر ( 4 ) .
--> ( 1 ) مسلم ( 1748 ) وهو حديث طويل . ( 2 ) الحديث ( 25 ) . ( 3 ) « معاني القرآن » للزجاج ( 2 / 203 ) . ( 4 ) « تفسير غريب القرآن » ( 146 ) .